رعايه مسنين

أكثر أمراض الشيخوخة شيوعاً -دار مسنين

رعايه مسنين

دار مسنين نور الصباح لرعايه المسنين , دار مسنين,رعاية مسنين,أفضل دار مسنين فى مصر

مع التقدّم في السن، تتبدّل حياة الإنسان، من حيث يدري أو لا يدري.. إذ تبدأ معالم الشيخوخة بالظهور، سواء في الشكل أو في الصحة، أو حتى نفسياً ومعنوياً. فسُنّة الحياة تقضي بأن يمرّ المرء بمختلف المراحل في حياته، من الطفولة إلى الشيخوخة. ولكلّ مرحلة منها إيجابيات وسلبيات. إلاّ أنّه غالباً ما ترافق فترة الشيخوخة نسبة لا يُستهان بها من الأمراض التي تتدرّج من بسيطة إلى مزمنة إلى عصيبة. ويبقى الهمّ الأساسيّ هو تحسين نوعية الحياة، ومحاولة تطبيب الإنسان وليس الداء فحسب! خصّص الطبّ قسماً لأمراض الشيخوخة هو فرع الGeriatrics الذي يُعنى بمختلف ما قد يصيب المرء عندما يبلغ مرحلة متقدّمة في العمر، بالإضافة إلى التشاور مع الإختصاصيين في حالات معيّنة. ما هي أكثر الأمراض شيوعاً بين المسنين؟ وكيف يجب التعامل مع مَن بلغوا سناً معيّنة؟ وهل تكون العناية طبية فقط، أم تتطلّب مرافقة إجتماعية وعائلية؟ يخاف معظم الناس عندما يتخطّون الخامسة والستين، ظناً منهم أنّ عقارب الساعة باتت تهدّد حياتهم كونهم بلغوا مرحلة الشيخوخة، وسوف يعانون شتى المشاكل والأمراض… بيد أنّ العمر لا يرتبط إرتباطاً وثيقاً بالصحة على الدوام فمن الممكن أن يكون المرء في سنّ متقدّمة من دون أن يعاني مضاعفات كثيرة، كما يمكن أن يكون شاباً ولكن صحته هزيلة. هناك فرع طبّي خاص بطبّ الشيخوخة والأمراض المتعلّقة بها بشكل عام، ليعالج المرضى ويعمل على تحسين نوعيّة حياتهم والتخفيف من وطأة المضاعفات التي قد يواجهون. يتحدث الدكتور ناظم باسيل، إختصاصيّ في طبّ الشيخوخة Geriatrics والطبّ النفسيّ عند المسنّين والطبّ الداخلي والطبّ العام، عن أكثر الأمراض شيوعاً في مرحلة الشيخوخة محدّداً كيفيّة المتابعة الصحيحة لمرافقة المسنّ جسدياً نفسياً ومعنوياً بغية الإهتمام به ككائن متكامل وليس النظر إليه كمجرّد مريض. كما تتناول السيدة مهى أبو شوارب، إختصاصية في علم الشيخوخة، حائزة شهادة تمريض، وشهادة في إدارة المستشفيات، وماجستير في رعاية كبار السن، ومديرة مؤسسة الإقامة الطويلة التي تهتمّ بكبار السن في بيروت أهمّيّة إحاطة المسنّ والعناية بمطالبه، كي لا يشعر بأنه عالة أو عبء أو أنّ الأيام التي يعيشها هي مجرّد وقت ضائع لا بدّ له من نهاية. طبّ الشيخوخة يقول الدكتور باسيل: «طبّ الشيخوخة هو قسم من الطبّ الداخلي المتخصّص في رعاية المسنين وتطبيبهم من مختلف الأمراض والمشاكل التي قد يعانونها، مثل الخرف والنسيان والكآبة والقلق إضافة إلى مشاكل القلب والضغط والسكري والكوليستيرول ومشاكل الكلى والرئتين، وصولاً إلى السلس البولي ومشاكل الجهاز الهضمي وهزالة العظام والضعف والوهن. كما يتطرّق إلى العناية التلطيفيّة ومرافقة المسنّ إلى آخر العمر». فهذا الفرع من الطب يُعنى بكل المشاكل الصحية والنفسية حتى، كما قد تتمّ الإستعانة بإختصاصيّ بصر أو سمع أو أعصاب أو قلب عند الضرورة. أكثر الأمراض شيوعاً يلفت باسيل إلى أنّ «40 في المئة من الأمراض عند المسنين تظهر بأعراض غير إعتيادية فتكون ردّات الفعل عليها خارجة عن المألوف، من غير معرفة السبب الحقيقي خلفها. وهذا ما يستدعي تشخيصاً طبياً». يقول إنّه يمكن إختصار أكثر الأمراض شيوعاً عند المسنين بثمانية أقسام رئيسية تتفرّع منها مشاكل ثانوية : أوّلاً، تبرز مشكلة الخرف التي تُقسم بدورها إلى مرض الألزهايمر، وإلى مشكلة نشاف في شرايين الرأس، أو حتى في المنطقة الأمامية من الدماغ، إضافة إلى الهلوسة وسواها. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ مشاكل الخرف لا تتعلّق بالذاكرة وحدها، كما قد يظنّ البعض وإنما هي نقص في القدرات العقلية التي تشمل النسيان والقدرة على التحليل وحسّ التوجّه Orientation في الزمان والمكان والتفكير Abstract thinking، إضافة إلى الذاكرة. ثانياً، تظهر مشاكل نفسية قد لا يلحظها حتى الطبيب عند المسنّ. وهي غالباً ما تكون إما إكتئاباً Depression وإمّا قلقاً Anxiety. فالإكتئاب يتمثل بالخوف من الوحدة والمستقبل والموت، بينما يتمثل القلق بأمراض نفسجسدية Psychosomatic. وتبرز مشكلة الأرق عند المتقدمين في السن التي يكون باطنها قلقاً فلا يتمكنون من النوم، أو إكتئاباً، فيستيقظون باكراً يومياً. ثالثاً، نلحظ مشكلة الضياع Confusion المختلفة عن حالة الخرف. إذ يكون المسبّب طبيّاً جسديّاً صحيّاً. فمثلاً قد يؤدي إلتهاب في البول أو هبوط السكري إلى ضياع آنيّ. رابعاً، يعاني المسنّ من خسارة وزن هائلة وضعف Weight Loss، لعدّة أسباب صحية، جسدية وحتى نفسية، مما ينعكس عليه سلباً، فيفقد القدرة على المشي بإستقلالية، كما يتعرّض للسقوط ولمضاعفات أخرى. وإذا خسر المسنّ 5 في المئة من وزنه، هناك إحتمال أن يموت مسنّ من أصل خمسة في غضون ستة أشهر! خامساً، يواجه المسنّ مشاكل سلس البول خاصة النساء منهم. وتنقسم إلى عدّة أنواع، منها المرتبط بالمجهود والحركة، ومنها الوظيفيّ وسواه، ما يؤثر على هبوط المبولة ويؤدّي إلى إلتهابات ونفسية تعبة وملازمة البيت قسرياً. سادساً، تكثر مشاكل الوقوع بسبب هشاشة العظام وخسارة الوزن وقلّة الحركة. سابعاً، يتعرّض العظم للهشاشة مما يؤثر على القدرة على القيام بالواجبات اليومية بإستقلال، مثل الأكل والمشي واللبس والذهاب إلى المرحاض وإذا تضاءلت القدرة على القيام بهذه الأمور بإستقلال بنحو 50 في المئة، فإنّ 50 في المئة من المسنين يموتون خلال شهر! ثامناً، تكثر مضافات في البصر والسمع وتُحال هذه المشاكل على إختصاصيين في المجالين. ونلحظ شيوع أمراض أخرى منذ سنّ الخمسين حتى، مثل مشاكل في القلب والشرايين، وإرتفاع ضغط الدم، وداء السكري، والكوليستيرول والتريغليسيريد. وهي مشاكل مرتبطة بالوراثة والجينات ومتعلّقة بنوعيّة الحياة والنظام الغذائي المعتمد والملوّثات والضغوط اليومية التي يتعرّض لها الإنسان

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *